الشيخ محمد الصادقي الطهراني

200

علي والحاكمون

وقد بلغت من جدتها أنها أوصت بأن تدفن ليلًا وأن لا يدخل عليها أحد ولا يصلي عليها أبو بكر فدفنت ليلًا ولم يشعر بها أبو بكر وصلى عليها علي وهو الذي غسلها مع أسماء بنت عميس « 1 » . ومن جرّاءِ تلك الموجدات منعت أن تدخلها عائشة كريمة أبي بكر فضلًا عن أبيها ، فجاءت تدخل فمنعتها أسماء فقالت : لا تدخلي ، فشكت إلى أبي بكر وقالت : هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فوقف أبو بكر على الباب وقال : يا أسماء ! ما حملك على أن منعت أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يدخلن على بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقد صنعت لها هودج العروس ؟ قالت : هي أمرتني ان لا يدخل عليها أحد وأمرتني أن اصنع لها ذلك « 2 » . ونرى الخليفة يضطر إلى الاعتذار عنها كما فيما رواه ابن قتيبة والجاحظ : أن عمر قال لأبي بكر انطلق بنا إلى فاطمة فإنا قد أغضبناها فانطلقا جميعاً فاستأذنا على فاطمة فلم تأذن لهما فأتيا عليا عليه السلام فكلماه فأدخلهما عليها فلما قعد عندها حولت وجهها إلى الحائط فسلما عليها فلم ترد عليهما فتكلم أبو بكر فقال : يا حبيبة رسول اللَّه ! واللَّه إن قرابة رسول اللَّه أحب إلى من قرابتي وأنك لأحب إلي من

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد - رسائل الجاحظ 300 - حلية الأولياء 2 : 43 - مستدرك الحاكم 3 : 163 - طرح التثريب 1 : 150 - أسد الغابة 5 : 254 - الإستيعاب 2 : 751 - مقتل الخوارزمي 1 : 83 - إرشاد الساري للقسطلاني 6 : 362 - الإصابة 4 : 378 ، 380 - تاريخ الخميس 1 : 313 ( 2 ) الإستيعاب 2 : 772 - ذخائر العقبى 53 - أسد الغابة 5 : 524 - تاريخ الخميس 1 : 313 - كنز العمال 7 : 114 - شرح صحيح مسلم للسنوسي 6 : 281 - شرح الآبي لمسلم 6 : 282 - أعلام النساء 3 : 1221